أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
172
العمدة في صناعة الشعر ونقده
- ومثل هذا - وإن لم يكن من هذا الباب بحتا - قول « 1 » الفرزدق لعمر ابن لجأ « 2 » لمّا أعانه / الفرزدق على جرير بشعر ، وفطن له جرير ، فدهش عمر ، ولم يحر « 3 » جوابا ، فقال الفرزدق حين بلغه ذلك يستضعفه ، ويستوهن عزمه : [ الطويل ] ما أنت - إن قرما تميم تساميا - * أخا التّيم إلّا كالوشيظة في العظم « 4 » فلو كنت مولى العزّ أو في ظلاله * ظلمت ولكن لا يدي لك في الظّلم « 5 » - والفرزدق قال فيه الطرمّاح « 6 » من شعر هجا فيه بيوت بنى سعد « 7 » : [ البسيط ] فاسأل قفيرة بالمرّوت هل شهدت * شوط الحطيئة بين الكسر والنضد ؟ « 8 »
--> ( 1 ) انظر هذا في طبقات ابن سلام 1 / 433 ( 2 ) هو عمر بن لجأ . . . من تيم بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر ، من بطن يقال لهم : بنو أيسر . طبقات ابن سلام 2 / 583 و 588 ، والشعر والشعراء 2 / 680 ، والاشتقاق 185 ، والخزانة 2 / 299 - 302 ، والأغانى 8 / 70 وما بعدها في ترجمة جرير . ( 3 ) في المطبوعتين : « ولم يجد » ، وما في ص وف يوافق المغربيتين . ( 4 ) ديوان الفرزدق 2 / 825 ط الصاوي ، و 2 / 276 ط دار صادر وفيه : « . . . إلا كالشظية . . . » وفي الطبقات 1 / 433 ، في ذات المناسبة ، وفي الطبقات : « وما أنت » وكلاهما صحيح ، وفي المطبوعتين والمغربيتين : « أخا اليتم » [ كذا ] . والوشيظة : قطعة عظم تكون زيادة في العظم الصميم . [ من هامش الطبقات ] . ( 5 ) في الطبقات : « مولى الظلم » ، وفي المطبوعتين : « أو في طلابه » ، وفي الديوان « ولو كنت » . ( 6 ) هو الطرماح بن حكيم ، من طىء ، ويكنى أبا نفر ، وهو من فحول الشعراء الإسلاميين وفصحائهم ، وكان صديقا للكميت ، لا يكاد يفارقه ، على الرغم من اختلاف المذهب ، فقد كان الطرماح قحطانيا خارجيا ، وكان الكميت شيعيا . الشعر والشعراء 2 / 585 ، والأغانى 12 / 35 ، والمؤتلف والمختلف 219 ، وجمهرة أشعار العرب 795 ، ونوادر المخطوطات 2 / 290 ، والموشح 325 ، ومسائل الانتقاد 130 ، وخزانة الأدب 8 / 74 ( 7 ) في ص والمغربيتين : « بيوت معد » . ( 8 ) الأبيات في الشعر والشعراء 2 / 588 ، وعثرت أخيرا على ديوان الطرماح ، والأبيات فيه 168 ، وما بعدها ، وفي المطبوعتين والمغربيتين : « فقيرة » ، وهو خطأ ، وفي ف والمغربيتين : « واسأل » . والقفيرة - بتقديم القاف على الفاء - هي بنت سكين بن الحارث ، وهي جدة الفرزدق . المرّوت : واد بالعالية . كانت به وقعة بين تميم وقشير . والكسر - بفتح الكاف وكسرها - : أسفل -